محمود عبد الرحمن عبد المنعم

90

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

وهي عند الشافعية والحنابلة : تمييز بعض الحصص وإفرازها . واعتبرها بعض الفقهاء بيعا ، لقول ابن قدامة : القسمة : إفراز حق وتمييز أحد النصيبين من الآخر ، وليست بيعا . وهذا أحد قولي الشافعي ، وقال في الآخر : هي البيع . فقسم الشيء بين الشركاء من باب ضرب : جزأه ، وجعل لكل منهم جزءا ، قال اللَّه تعالى : . * ( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * . [ سورة الزخرف ، الآية 32 ] : أي جعلنا لكل منهم جزءا معينا من الرزق ومقدارا محددا معلوما منه . قسم الفيء والغنيمة : القسم : معروف كما ذكرنا . الفيء : مصدر فاء إذا رجع ، ثمَّ استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا . والغنيمة : « فعلية » بمعنى « مفعولة » من الغنم وهو الربح ، والمشهور تغايرهما ( الفيء والغنيمة ) كما يؤخذ من العطف . وقيل : كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد ، فإن جمع بينهما افترقا كالفقير والمسكين . وقيل : الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس . وعلى هذا فالفيء : مال حصل من كفار بلا إيجاف كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه وتركه مرتد وكافر معصوم لا وارث له . والغنيمة : مال حصل من الحربيين بإيجاف ، وقد سبق بيان ذلك في الفاء . قسمة التراضي : قال ابن عرفة : سماها القاضي قسمة بيع ، وهي : أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعدله بتراض ملكا للجميع .